الشيخ محمد الجواهري

104

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

السابع : سبيل الله ( 1 ) وهو جميع سبل الخير ( 2 ) كبناء القناطر والمدارس والخانات والمساجد وتعميرها ، وتخليص المؤمنين من يد الظالمين ، ونحو ذلك من المصالح ، كإصلاح ذات البين ، ودفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين ، وكذا إعانة الحجّاج والزائرين وإكرام العلماء والمشتغلين مع عدم تمكّنهم من الحجّ والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم ، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كلّ قربة مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ، بل مع تمكّنه أيضاً لكن مع عدم إقدامه إلاّ بهذا الوجه .

--> ( 1 ) لأن ذلك إنما يكون بولاية الولي على الزكاة ، فهو كاستدانة الإمام ( عليه السلام ) أو وكلية على هذا السهم باعتبار ولايته . وأما في المقام فلم يكن من المتمكن من الأداء إلاّ نيته وقصده ذلك من أوّل الأمر ، وهنا القصد والنية بمفردها لا يقلب غير الجائز جائزاً ولا يغير الواقع ، وهو غير من لا يقدم على الاستدانة للصرف في سبيل الله من المتمكنين من الأداء إلاّ إذا بذل له عوض ذلك من سهم سبيل الله من قبل من بيده الأمر وهو الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه العام أو الخاص ، فلا وجه لقياس الأوّل على الثاني ، ولا مقتضي لحساب الأوّل من الثاني . ( 2 ) الناسب صاحب الحدائق 12 : 199 ، ونسبه صاحب الجواهر : إلى الشيخ والمفيد والمراسم : 133 ، والإشارة : 112 / إشارة السبق . ( 3 ) النهاية 1 : 434 . ( 4 ) المقنعة : 241 . ( 5 ) الفقيه 4 : 148 / 515 .